أحمد بن محمد الحضراوي

49

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

والتهاني بالتناهي أرّخت * قد أتى الجنّات إبراهيم سنة 1259 . * * * 4 - الشيخ إبراهيم بن خليل شهاب الدين المكي الشافعي . ابن عم السيد محمد الشهاب ، صاحب ( السفينة ) « 1 » المصري . أحد أدباء مكة المشهورين . كان شابا ظريفا ، حسن الوحه ، حسن الطباع ، بلغ بحسن أدبه الوجاهة التامة ، والقبول الذي لا يعتري شمس سوق عكاظ أدبه أفول ، فكان ينظم الشعر الرقيق الذي يزري بعقود الجمان ، حتى بلغ الغاية في حذقه وقوة فهمه وذكائه ما فاق له في وقته على الأقران ، توفي - رحمه اللّه تعالى - في الطائف سنة اثنتين وثمانين ومئتين وألف ، ودفن فيه ، وعمره نيف وعشرون سنة ، رأيت له قصيدة غراء يؤرخ فيها ضريح العارف باللّه الشيخ محمد جان النقشبندي يقول في أولها : / قف بالمعلّاة حيث الجود والكرم * حيث العلا وثغور المجد تبتسم « 2 »

--> ( 1 ) المراد بالسفينة كتاب ( سفينة الملك ونفيسة الفلك ) لشهاب الدين محمد بن إسماعيل الحجازي ثم المصري المتوفى سنة 1274 ه وهو في الأدب والموسيقى والأغاني العربية : حوى نخبة من مختار الشعر الرقيق ، مطبوع في مجلد سنة 1281 و 1294 و 1309 ( إيضاح المكنون 2 / 18 ، معجم المطبوعات 2 / 1152 ) . ( 2 ) المعلاة ، بالفتح فالسكون : مقبرة مكة المكرمة .